سميح دغيم

140

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي

- الإضافة هي نسبة متكرّرة من الجانبين معا ويجب فيهما التكافؤ في العدد وهي عارضة لجميع الموجودات سيّما ما هو مبدأ الكل ، وأن يفعل هو التأثير التدريجي ، وأن ينفعل هو التأثّر التدريجي . ( شهر ، 23 ، 21 ) انتزاعيات مصدرية - ليس لكل حقيقة وجودية إلّا نحو واحد من الحصول . فليس للوجود وجود ذهني ، وما ليس له وجود ذهني ، فليس بكلّي ولا جزئي ولا عام ولا خاص . فهو في ذاته أمر بسيط متشخّص بذاته لا جنس له ولا فصل له ؛ ولا هو أيضا جنس لشيء ولا فصل له ولا نوع ولا عرض عام ولا خاصة . وأمّا الذي يقال له عرضي للموجودات من المعنى الانتزاعي الذهني ، فليس هو حقيقة الوجود ، بل هو معنى ذهني من المعقولات الثانية كالشيئية والممكنية والجوهرية والعرضية والإنسانية والسوادية وسائر الانتزاعيات المصدرية التي يقع بها الحكاية عن الأشياء الحقيقية أو غير الحقيقية . وكلامنا ليس فيه بل المحكي عنه ، وهو حقيقة واحدة بسيطة ، لا يفتقر أصلا في تحقّقه وتحصّله إلى ضميمة قيد فصلي أو عرضي صنفي أو شخصي . ( كمش ، 7 ، 13 ) انتقال - إنّ الانتقال عبارة عن التغيّر في الأين لأنّه قد يوجد هذا التغيّر مع ثبات الجوهر وكمّه وكيفه ووضعه وسائر الأعراض ، وقد لا يقع هذا الانتقال ويتغيّر في كل من تلك الأمور فعلم أنّ هذا الانتقال هو تغيّر في الأين أعني في النسبة إلى المكان ، فثبت وجوده ، ومنها أنّا نشاهد جسما حاضرا ثم يغيب ويحضر جسم آخر حيث هو ، فالبديهة تحكم بأنّ للمتعاقبين مورد مشترك وليس ذلك إلّا المكان لأنّه هو الذي كان للأول ثم صار للآخر ، ومنها أنّ وجود الفوق والسفل معلوم بالضرورة وذلك يقتضي وجود المكان وفي الكل محلّ تأمّل . ( سفع ( 2 / 1 ) ، 41 ، 8 ) أنحاء الوجود والتشخّص - إنّ تشخّص المعلول بتشخّص فاعله المفيض لوجوده ؛ إذ الوجود في كل شيء عين تشخّصه وتشخّصه عين وجوده ، فمفيض وجوده مفيض تشخّصه ؛ فكما لا يكون لشيء واحد شخصي وجودان ولا تشخّصان ، فكذا لا يكون له موجدان مشخّصان ، لأن أنحاء الوجود والتشخّص متبائنة متنافية والاتّصاف بكل منها يقتضي نفي الاتّصاف بغيره ، فكذا الحال في الاتّصاف بمبدأ وجوده وتشخّصه ؛ فإذا فرض لشيء واحد وجودان ، فهما متفاسدان ؛ إذ لا ترجيح لأحدهما على الآخر ، وهذا البرهان هو معنى قوله تعالى : لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا ( الأنبياء : 22 ) لا المعنى الذي توهمه بعضهم من وقوع العربدة والنزاع بين إلهين مفروضين ، لأنّه كلام خطابي - بل شعري - جلّ جناب القرآن عن أمثال هذا النقصان . ( مظه ، 75 ، 8 )